الشيخ الصدوق
214
من لا يحضره الفقيه
وملائكة النهار " . وعلة أخرى لذلك وهي : 644 - ما رواه الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لما أهبط آدم من الجنة ظهرت به شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه ( 1 ) فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له : ما يبكيك يا آدم ؟ فقال : من هذه الشامة التي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى ( 2 ) ، فقام فصلى ، فانحطت الشامة إلى عنقه ( 3 ) ، فجاءه في الصلاة الثانية فقال : قم فصل يا آدم فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى سرته ، فجاءه في الصلاة الثالثة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الرابعة ، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى قدميه ، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال : يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلى فخرج منها فحمد الله وأثنى عليه ، فقال جبرئيل عليه السلام : يا آدم مثل ولدك في هذه الصلوات كمثلك في هذه الشامة ، من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة " . علة أخرى لوجوب الصلاة : 645 - كتب الرضا علي بن موسى عليهما السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله : " إن علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم إعظاما لله جل جلاله وأن
--> ( 1 ) في بعض النسخ " شامة سوداء من وجهه إلى قرنه فطال " وفى بعض النسخ " وطال " . والشامة علامة تخالف لون البدن ، وأثر أسود في البدن . ( 2 ) لعل المراد بها صلاة الظهر إذ في عدة أحاديث أنها أول صلاة فرضت . ( 3 ) المراد بالانحطاط على نسخة " إلى قرنه " الانتقال . وعلى نسخة " إلى قدمه " الزوال فتأمل . ( سلطان )